ابراهيم ابراهيم بركات

337

النحو العربي

ومنه قوله تعالى : عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ [ القصص : 27 ] . ( ثماني ) ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة . ب - إن كانت مركبة ؛ أي : مع العدد ( عشرة ) فإنه يجوز فيها أربعة أوجه « 1 » . 1 - فتح الياء ، وهو الأرجح ؛ لأن ذلك يتلاءم مع صدر الأعداد المركبة ، حيث البناء على الفتح ، فتقول : ثماني عشرة ، كما تقول : أحد عشر . 2 - إسكان الياء ، فتقول : ثماني عشرة ، بإسكان الياء ، كما هو في ياء معدى كرب . 3 - حذفها ، مع كسر النون قبلها ، حيث إنها ياء زائدة ، وتكون الكسرة دليلا عليها . 4 - حذفها ، مع فتح النون قبلها ، حيث إن آخرها يكون النون ، فجعلت عليه الفتحة فتحة بناء التركيب . ج - إن أفردت ، أي : لم تكن مضافة ولا مركبة ، فإن فيها الأوجه الآتية : 1 - أن تعامل معاملة الجمع الممنوع من الصرف المقصور الذي يكون على مثال ( مفاعل ) ، وذلك بأن تحذف الياء في حال الرفع والجر ، ويعوض عنها بتنوين الكسرة للنون ، وبالفتحة غير المنونة في حال النصب على الياء ، فتقول : حضر إلينا ثمان من الفتيات . اهتدينا إلى ثمان من الأوجه الإعرابية . فتحنا ثماني من النوافذ . وهذا رأى جمهور النحاة . 2 - قد تنون ياؤها بالفتحة حال النصب ، فتقول : فتحنا ثمانيا من النوافذ . 3 - بعض العرب يعربونها بالحركات على النون بعد حذف الياء ، فيقولون : ثمان ، ثمان ، ثمانا . ومنه قول الشاعر : لها ثنايا أربع حسان * وأربع فثغرها ثمان « 2 » وهو قليل .

--> ( 1 ) يرجع إلى : المساعد على تسهيل الفوائد 2 - 82 . ( 2 ) ينظر : شرح التسهيل لابن مالك 2 - 403 / الأشمونى على الصبان 4 - 7 / المساعد على تسهيل الفوائد 2 - 83 .